السيد علي عاشور

102

موسوعة أهل البيت ( ع )

ليس بفحّاش ولا بصخّاب في الأسواق ، ولا يكافئ بالسّيّئة ، ولكن يعفو ويغفر « 1 » . وعنه : إنّا نجد في التّوراة : محمّد النّبيّ المختار لا فظّ ولا غليظ ، ولا صخّاب في الأسواق ، ولا يجزي السّيّئة السّيّئة ، ولكن يعفو ويغفر « 2 » . وعن الحسن : إنّ رهطا من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم اجتمعوا فقالوا : لو أرسلنا إلى امّهات المؤمنين فسألناهنّ عمّا نحلوا عليه - يعني النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم - من العمل لعلّنا أن نقتدي به ، فأرسلوا إلى هذه ثمّ هذه ، فجاء الرّسول بأمر واحد : إنّكم تسألون عن خلق نبيّكم صلّى اللّه عليه واله وسلّم وخلقه القرآن ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يبيت يصلّي وينام ، ويصوم ويفطر ، ويأتي أهله « 3 » . وعن إبراهيم بن محمّد - من ولد عليّ عليه السّلام - : كان عليّ عليه السّلام إذا نعت النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : هو خاتم النّبيّين ، أجود النّاس كفّا ، وأجرأ النّاس صدرا ، وأصدق النّاس لهجة وأوفى النّاس ذمّة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة . ( من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبّه ، يقول ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله ) « 4 » . وعن عائشة : ما خيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في أمرين إلّا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد النّاس منه « 5 » . قال الإمام عليّ عليه السّلام : . . . ولا عرض له أمران إلّا أخذ بأشدّهما « 6 » . وعن محمّد بن الحنفيّة : كان رسولا للّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا يكاد يقول لشيء : لا ، فإذا هو سئل فأراد أن يفعل ، قال : نعم ، وإذا لم يرد أن يفعل سكت ، فكان قد عرف ذلك منه « 7 » . وعن عائشة : كان صلّى اللّه عليه واله وسلّم ألين النّاس ، وأكرم النّاس ، وكان رجلا من رجالكم إلّا أنّه كان ضحّاكا بسّاما « 8 » . قال ابن شهرآشوب : كان [ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ] لا يقوم ولا يجلس إلّا على ذكر اللّه « 9 » . عن عبد اللّه بن الحارث : ما رأيت أحدا أكثر تبسّما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 10 » . وعن سعيد المقبريّ : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا عمل عملا أثبته ولم يكوّنه ، يعمل به مرّة ويدعه مرّة « 11 » . قال الإمام الصّادق عليه السّلام : ما أكل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو متّكئ منذ بعثه اللّه عزّ وجلّ ، وكان يكره أن يتشبّه بالملوك ، ونحن لا نستطيع أن نفعل « 12 » .

--> ( 1 و 2 ) الطبقات الكبرى : 1 / 360 . ( 3 ) الطبقات الكبرى : 1 / 364 . ( 4 ) الغارات : 1 / 167 . ( 5 ) الطبقات الكبرى : 1 / 366 . ( 6 ) مكارم الأخلاق : 1 / 61 / 55 . ( 7 و 8 ) الطبقات الكبرى : 1 / 368 وص 365 . ( 9 ) المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 147 . ( 10 و 11 و 12 ) الكافي : 6 / 272 / 8 .